محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد وأطرافه – الباحث : أحمد يحيى محمد علي اليوسفي والباحث : عبد الله علي حسن الخياري

[]

محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد وأطرافه

الباحث : أحمد يحيى محمد علي اليوسفي

باحث – كلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء – اليمن

عبد الله علي حسن الخياري

باحث – كلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء – اليمن

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 59 الخاص بشهر غشت / شتنبر 2025

رابط تسجيل الاصدار في DOI

https://doi.org/10.63585/KWIZ8576

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

 

محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد وأطرافه

الباحث : أحمد يحيى محمد علي اليوسفي

باحث – كلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء – اليمن

عبد الله علي حسن الخياري

باحث – كلية الشريعة والقانون- جامعة صنعاء – اليمن

الملخص:

إن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هي ضرورة مجتمعية لما له من أهمية كبيرة في تحقيق الاستقرار التعاقدي والتوازن العقدي إضافة إلى إشاعة روح التعاون بين أفراد المجتمع وأن تغيب هذا الالتزام قد يؤدي إلى عدم الاستقرار التعاقدي بين أطراف العقد ويساعد ويشجع على روح الأنانية التي تحمل الأفراد على إخفاء ما لديهم من معلومات عمن يتعاملون معهم ليحقق مكاسب ولا يكترث عند ذلك بما قد يلحق غيره من ضرر من جراء جهله بالمعلومات التي أخفاها عنه ولم يبينها له ولو كان على علم بها ما كان له أن يتعاقد معه لا سيما في ظل التطور الهائل والسريع في العصر الحديث الذي شهد نهضة اقتصادية وصناعية هائلة في ظل عدم المساواة بين المتعاقدين في العلم من حيث التفوق الذي يتمتع به أحد المتعاقدين عن الآخر، لذلك فإن الحاجة إلى الاعتراف بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد لما له من أهمية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويحقق توازن العقد بين أطرافه فتنشأ العقود سليمة فتبرم وتنفذ بين أطرافها دون أن تحمل في طياتها مبررات هدمها وإبطالها .

The place of obligation to inform before contracting and its parties

Ahmed Yahya Mohammed Ali Al-Yousufi

Researcher – Faculty of Sharia and Law , Sana’a University, Yemen

Abd Allah Ali Hassin Al-Kheari

Researcher – Faculty of Sharia and Law , Sana’a University, Yemen

Abstract

The idea of adhering to disclosure before contracting is a social necessity, given its crucial role in achieving contractual stability and balance, as well as promoting a spirit of cooperation among community members. Failing to adhere to this commitment may lead to contractual instability between the contracting parties and encourage selfishness that prompts individuals to conceal information from those they deal with, aiming to exploit them for personal gains without concern for the potential harm caused to others due to their ignorance of the concealed information. This is especially true in today’s era of rapid development, where inequality between contracting parties can expose one party to exploitation by the other due to the imbalance in the contract. Therefore, there is a need to recognize the importance of pre-contractual disclosure in achieving social and economic stability and ensuring contractual balance, allowing contracts to be formed and executed without inherent grounds for their demolition or invalidation.”

المقدمة

أولاً- موضوع الدراسة.

الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو التزام سابق على التعاقد يجد مجاله في المرحلة السابقة على نشأة العقد وهي مرحلة نشوء الرضا الهدف منه إحاطة الراغب بالتعاقد بملابسات العقد وظروفه وما يعترِ محل العقد من مخاطر ناشئة عن طبيعته أو طريقة استعماله بما يوفر حماية أوسع للراغب بالتعاقد تساعده على أن يقدم على التعاقد بإرادة سليمة لا تشوبها عيوب الرضا ويمكنه من تلافي المخاطر الناشئة عن العقد الالتزام بالإعلام قبل التعاقد، فهذا الالتزام: هو التزام قانوني يستمد وجوده من المبادئ العامة للقانون كمبدأ حسن النية قبل التعاقد , فهو لا يستمد وجوده من العقد اللاحق عليه ، وهو ما أدى بالمشرع اليمني إلى الاعتراف بالالتزام في المرحلة السابقة لإبرام العقد, كالتزام قانوني يلقى على عاتق المتعاقد الذي يعلم بحقيقة الشيء المتعاقد عليه، وذلك بأن يفصح عن البيانات والمعلومات إلى المتعاقد الآخر, الذي لا يعلمها إما بسبب قد يعود إلى الشخص المتعاقد, مثل عدم الدراية والمعرفة أو طبيعة محل العقد.

ثانياً- مشكلة الدراسة وأسئلتها.

يتمثل الهدف من هذه الدراسة بيان مدى قدرة القواعد العامة في القانون المدني اليمني على معالجة الإلتزام بالإعلام قبل التعاقد, والبحث عن النصوص القانونية التي يمكن من خلالها تنظيم هذا الإلتزام وفي حال عدم وجودها فلا بد أن يقوم المشرع على تشريع نصوص قانونية تنظم هذا الإلتزام بشكل خاص, فالتصدي لهذه الإشكالية يثير العديد من الأسئلة التي تتعلق بهذا الإلتزام وأهمها ما يأتي :

  1. ما هو محل الإلتزام بالإعلام قبل التعاقد ؟
  2. من هم أطراف الإلتزام بالإعلام قبل التعاقد ؟

ثالثاً- أهمية الدراسة

أ‌) من الناحية العلمية :

إن موضوع البحث يكتسب أهمية علمية بالغة نظراً للتطور الكبير الذي يشهده مجال المعاملات ونظراً للدور الكبير الذي يلعبه هذا الالتزام في تنوير الراغب في الإقدام على التعاقد وتبصيره بكل ما يتصل بالعقد المزمع إبرامه ويبرز دور هذا الالتزام في تحقيق التوازن العقدي بين أطرافه ، وتظهر الأهمية العلمية للدراسة بالمساهمة العلمية في فقه القانون اليمني والمقارن، وأيضاً تزويد المكتبة القانونية اليمنية، والعربية بموضوع مهم وضروري وهو ما يسهل على المشتغلين في القضاء والمهتمين في القانون، والباحثين من الرجوع إلى أبحاث متخصصة تسهم في حل المنازعات المعروضة في ساحات القضاء اليمني .

ب‌) الأهمية العملية :

أما من الناحية العملية فإن الإلتزام بالإعلام قبل التعاقد أصبح ضرورة عملية تقتضيها طبيعة الحياة المعاصرة وما أفرزه التطور الهائل في المجال التقني من سلع وخدمات تستوجب معرفة كيفية استعمالها أو حفظها, وأصبحت الوسائل القانونية التقليدية خاصة عيوب التراضي ( كعيب الغلط والتغرير مع الغبن الفاحش) ونظرية ضمان العيوب الخفية أو ضمان التعرض والاستحقاق- عاجزة عن توفير الحماية الكافية للعاقد بسبب الصعوبة الكبرى في الإثبات, يضاف إلى ما تقدم أن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد يلعب دوراً مهماً في استقرار المعاملات, من خلال المساهمة الفعالة في حفظ العقود من الأسباب التي قد تؤدي إلى بطلانها أو فسخها.

رابعاً- منهج الدراسة

يعتمد الباحث في هذه الدراسة على المناهج الآتية:

  1. المنهج التحليلي:- سيستخدم الباحث المنهج التحليلي الذي يقوم على تحليل النصوص وصولا إلى أساس الالتزام بالإعلام قبل التعاقد .
  2. المنهج الوصفي الذي يعمل على وصف النصوص التي نصت على ذلك النوع من الالتزام للدلالة على وجوده في واقع التعامل بين الأشخاص .
  3. المنهج المقارن: لمقارنة أحكام القانون اليمني مع نظرائه القانون المصري وبعض القوانين العربية

خامساً- خطة الدراسة:

المبحث الأول: محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد.

المبحث الثاني: أطراف الالتزام بالإعلام قبل التعاقد.

المبحث الأول:- محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد .

تمهيد.

من موجبات تقرير الالتزام بالإعلام قبل التعاقد قيام أحد الطرفين المقبلين على التعاقد بتقديم المعلومات والبيانات الهامة حول مضمون وتفصيلات العقد المزمع إبرامه إلى الطرف الآخر ليكون على بينه من أمره قبل إبرام العقد.

وبناء على ذلك يكون محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هذه المعلومات والبيانات التي يقدمها أحد طرفي التعاقد إلى الآخر قبل إبرام العقد، ويقاس مدى وفاء المدين بهذا الالتزام بمدى كفاية المعلومات المقدمة للدائن واللازمة لتنوير رضاه في مرحلة ما قبل التعاقد، ويتحدد محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد في أمرين هامين لا يغني أحدهما عن الآخر هما الإدلاء بالمعلومات عن كيفية استعمال الشيء والالتزام بالإعلام عن الحالة المادية للشيء محل التعاقد والتحذير مما قد ينجم عن استعماله من مخاطر أو أضرار وسنبين ذلك في ثلاثة مطالب .

المطلب الأول:- الإدلاء بالمعلومات عن الشيء وكيفية استخدامه.

إن التطور العلمي والتكنولوجي الذي صاحب أنتاج السلع وتقديم الخدمات أدى إلى ظهور العديد من السلع والخدمات ذات مواصفات فنية معقدة يتعذر على المستهلك العادي الإحاطة بها بمفرده بالاعتماد على قدراته الذاتية بما يعرضه لمخاطر إستعمال هذه المنتجات بشكل خاطئ حتى لو لم تكن هذه المنتجات خطرة بطبيعتها وبما يفوت عليه الاستفادة من هذه المنتجات على النحو الأمثل خاصة عندما تكون هذه المنتجات جديدة ومبتكرة ()، فهنا يبرز دور الالتزام بالإعلام قبل التعاقد في توعية وتبصير الراغب بالتعاقد وتحذيره من المخاطر التي تنجم عن الإستخدام الخاطئ لهذه المنتجات أو ما يطلق عليه ضمان السلامة للمستهلك، وكذلك ما يمثله علم المشتري بهذه المخاطر من أثر على رضاه بإبرام العقد بمعني أنه لو علم الراغب في التعاقد بهذه المعلومات المتعلقة بالمخاطر الناجمة عن الاستعمال الخاطئ للشيء محل التعاقد قبل إبرام العقد لما أقدم على إبرامه().

إن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد يفرض على المدين بأن يتخذ موقفين وهما موقف سلبي وهو الامتناع عن الكذب بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة وموقف إيجابي وهو الإدلاء بالمعلومات الصحيحة عن الشي وطريقة استخدامه وهذا ما عده الفقه محلا للالتزام بالإعلام قبل التعاقد ().

أولا :-الموقف السلبي (الامتناع عن الكتمان)

وهو يمثل حدا أدنى من الناحية الأخلاقية الضرورية والتي لا غنى عنها لإتمام العقد ، وتتمثل بعدم غش المفاوض الآخر أو استغلال ضعفه أو عجزه الاقتصادي .

لقد بقي الاجتهاد لفترة طويلة غامضا عندما كان يستلزم لوجود التدليس استخدام مناورات احتيالية أو وجود خطا في موضوع المباحثات ، إلا أنه في الحقبة الأخيرة اعتبر أن التدليس موجوداً عبر كتمان الحقيقة ويؤسسه بوضوح على الإخلال بواجب الإعلام المستمد من مبدأ حسن النية ، ولذلك قضت محكمة التمييز الفرنسية بأن ( أن البنك الذي يعلم أن وضعية مدينه من الصعب إصلاحها كان يجب عليه إعلام الكفيل بذلك كي يتخذ قراره على ضوء ذلك”().

وقد استقر الفقه بأن الأصل في الكتمان لا يعد تدليسا، كونه ليس من واجب المتعاقد إعلام الطرف المقابل بجميع الأمور()، وهذا يبدو منطقياً، خلافا لهذه الصورة فإن إخفاء المعلومة يصبح بالضرورة من قبيل التدليس ، ولا أصدق على ذلك المثال الذي تقدمه صورة البائع المحترف الذي حمله التوجه التشريعي الحديث التزاما بالإعلام، ولعل تحميل المحترف على الخصوص ، واجب عدم الكتمان يستجيب لدعوة فقهية بضرورة الأخذ بصفة الأطراف في مسألة الإعلام ، ليتجه من ثم تحميل المتعاقد المحترف باعتباره الطرف الأكثر علماً وبينة واجب إعلام الطرف الذي لم يكن له أن يعلم().

فإن كتمان أحد المتعاقدين عن أمر يعلم هذا المتعاقد أنه لو ظهر لما قام المتعاقد الآخر بإبرام العقد في حين أن القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة، وفقاً لمقتضيات حسن النية – توجب عليه أن يكشف للمتعاقد معه حقيقة الأمر وهذا الواجب القانوني قد يكون مصدره نص القانون كما هو الحال في عقد التأمين حيث يوجب القانون على المؤمن له أن يقدم للمؤمن كافة البيانات اللازمة لتقدير الخطر المؤمن منه، وقد يجد مصدره في طبيعة العقد كما هو الحال في عقد الشراكة، وعقد الوكالة ونحوهما من العقود التي تقوم على الثقة بين طرفيها مما يفرض على كل منهما الإفصاح للآخر بما لديه من معلومات تتعلق بالعقد ذلك أن الإفصاح عن مثل هذه الأمور حال التعاقد لا تفرضه طبيعة المعاملة فحسب وإنما هو أمر ضروري يوجبه القانون لصحة الرضا الأمانة وحسن النية والثقة بين المتعاقدين().

ويرى البعض()، أن الكتمان لا يكفي من باب أولى لتقوم به الطرق الاحتيالية فالكتمان هو امتناع شخص عن تنبيه آخر إلى حقيقة واقعية كان يتوهمها على خلاف حقيقتها ، أي يمتنع عن إخراجه من غلط وقع فيه . وعليه لا تقوم الطرق الاحتيالية بكتمان البائع عن المشتري أو المؤجر عن المستأجر العيوب الخفية في الشيء المبيع أو المأجور ، وتوصله بذلك إلى إبرام العقد واقتضاء الثمن أو أجرة تزيد عما يستحقه .

ولهذا فقد نصت المادة (125) مدني مصري في فقرتها الثانية على أنه (( ويعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة))().

كما نجد أن المشرع اليمني قد رتب آثاراً مهمة على كتمان المؤمن له المعلومات الضرورية عن الخطر المؤمن عليه ، كان للمؤمن أن يطلب فسخ العقد حيث نصت المادة 1073 من القانون المدني اليمني على أنه ( 1. إذا ثبت أن المؤمن له كتم بسوء نية أمراً أو قدَّم بياناً غير صحيح بصورة تقلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير في موضوعه أو إذا أخل عن غشه بالوفاء بما تعهد به كان للمؤمن أن يطلب فسخ العقد مع الحكم له بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب”().

أما في قانون حماية المستهلك اليمني رقم 1 لسنة 2010 فقد حظرت المادة (9) منه على المجهز والمعلن مجموعة من المسائل باعتبارها تمثل صوراً للكتمان التدليس وهي كما وردت في النص ( .. وإخفاء حقيقة المواد المكونة والمواصفات المعتمدة في السلع والخدمات كافة …ثالثا… أي سلع لم يدون على أغلفتها أو علبها وبصورة واضحة المكونات الكاملة لها, أو التحذيرات (أن وجدت) وتاريخ بدء وانتهاء الصلاحية. رابعاً: إخفاء أو تغيير أو إزالة أو تحريف تاريخ الصلاحية. خامساً: إعادة تغليف المنتجات التالفة أو المنتهية الصلاحية بعبوات, وأغلفة تحمل صلاحية مغايرة للحقيقة ومضللة للمستهلك”

أما الفقه اليمني فقد عد الكتمان الوجه السلبي للتغرير في كل العقود شرط أن يكون متعلقاً بمخالفة الالتزام بإعلام المتعاقد سواء أكان مصدر هذا الالتزام القانون أو طبيعة العقد ، ولفظ طبيعة العقد مرن بحيث يندرج تحته كل عقد تحضي فيه المعلومات بأهمية ، وهذه ميزة اغلب العقود في الوقت الحاضر مما يدلنا ذلك على توجه الفقه في العراق إلى تطبيق مبدأ عدم مشروعية الكتمان على كل العقود التي تتأثر بالمعلومات().

أما بالنسبة للقانون المصري فقد قضت المادة 125 بأن ( 1. يعتبر تدليسا، السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة ).

إن النص أعلاه يدل دلالة واضحة على رغبة المشرع المصري في بسط حكم الامتناع عن السكوت على كل العقود لكن يلاحظ عليه استخدامه لفظ السكوت دون الكتمان والسكوت هو الصمت وعدم الكلام أي اتخاذ حالة سلبية لا يرافقها لفظ أو قول أو كتابة أو إشارة أو عمل قد يحمل معنى التعبير عن الإرادة().

لذلك خرج من تطبيق هذا النص البيانات والمعلومات التي يدلي بها المدين وهي غير صحيحة أو مبهمة حتى وإن رافقتها نية التضليل بخلاف الكتمان الذي هو أشمل من السكوت.

أما القضاء المصري فأشار بصورة صريحة على أن الكتمان هو الوجه السلبي للتدليس حيث جاء في قرار لمحكمة النقض المصرية ( أن الحيل الغير مشروعة التي يتحقق فيها التدليس ، إما أن تكون إيجابية باستعمال طرق احتيالية أو تكون سلبية يتعمد المتعاقد كتمان أمر عن المتعاقد الآخر متى كان هذا الأمر يبلغ حداً من الجسامة بحيث لو علمه الطرف الآخر لما أقدم عليه بشروطه().

ويرى البعض()، من الفقه المصري بأن الكتمان هو أحد حالات الإخلال بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد وهذا الرأي هو أكثر انسجاما مع العلاقات التعاقدية المستحدثة والتي تتسم بوجود إختلال التكافؤ المعرفي بين طرفيها.

كذلك التشريع الفرنسي هو الآخر قضى في المادة 113 – 5 من مدونة قانون الاستهلاك الفرنسي المتعلقة بعقد الاستهلاك بإبطال العقد جراء كتمان المهني للبيانات الضرورية التي تحدد التزامات المستهلك()، وقد وصف الفقيه الفرنسي GHSTAN الكتمان بأنه فعل عدم الكلام والذي يؤثر على رضا المتعاقد الضعيف عندما يلتزم المتعاقد الصمت للاستفادة من جهل الطرف الضعيف ، وبسبب هذه الأهمية نظمت التشريعات الكتمان كأحد شقي محل الالتزام بالإعلام قبل التعاقد ().

ثانيا :-الموقف الإيجابي (بيان طريقة استعمال الشيء)

يتعين على المنتج أن يدلي إلى المشتري بالبيانات اللازمة عن طريقة استعمال الشيء على النحو الذي يحقق له السلامة الكاملة ضد الأخطار الناشئة عن هذا الاستعمال، فإذا تقاعس المنتج عن القيام بواجباته في الإدلاء بهذه البيانات أو كان إدلاؤه بها ناقصا أو يتسم بالغموض كان مسؤولا عما يصيب المشتري من أضرار().

وتطبيقا لذلك قضى “بأن صانع المفرقعات الذي لا يرفق بها بيانات بطريقة الاستعمال ويدلي شفاهة بمعلومات غير صحيحة يكون مسئولا عن الإصابة التي لحقت إحدى المشاهدات) () .

وقد أولت قوانين حماية المستهلك العربية عناية كبيرة لمسالة الالتزام بالإعلام قبل التعاقد()، من ذلك مثلا المشرع الجزائري الذي ألزم البائع المهني بإعلام المستهلك عن طريقة استعمال المنتج إذ نصت المادة الثانية الفقرة الثالثة من القانون رقم 89-02 الصادر في 7 فبراير 1989 والخاص بالقواعد العامة لحماية المستهلك بأنه: (كما ينبغي أن يستجيب المنتج أو الخدمة للرغبات المشروعة للمستهلك فيما يخص النتائج المرجوة منه وأن يقدم المنتوج وفق مقاييس تغليفه ، وأن يذكر مصدره وتاريخ صنعه والتاريخ الأقصى لاستهلاكه وكيفية استعماله والاحتياطات الواجب اتخاذها من اجل ذلك وعمليات المراقبة التي أجريت عليها).

ومن تشريعات المستهلك العربية أيضا ما ورد في المادة 6 من قانون حماية المستهلك المصري رقم 67 لسنة 2006 على أنه ( على كل مورد و معلن إمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه و تجنب ما قد يؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه في خلط أو غلط .ويعفى المعلن من المسئولية متى كانت المعلومات التي تضمنها الإعلان فنية يتعذر على المعلن المعتاد التأكد من صحتها ، وكان المورد قد أمده بها).

أما المشرع الليبي فقد نص في المادة 14 من قانون حماية المستهلك الليبي على ضرورة تبيان طريقة الاستعمال وطرق الوقاية بالنسبة للمنتجات ذات الأثر على صحة وسلامة المستهلك بالنص على أنه (في الأحوال التي يمكن أن يؤدي فيها استخدام المنتج إلى أضرار بصحة وسلامة المستهلك، يلتزم الصانع أو المنتج بأن يبين الطريقة الصحيحة لاستخدام المُنتَج وكيفية الوقاية من الأضرار المحتملة ، وكيفية علاجها في حالة حدوثها).

أما قانون حماية المستهلك العراقي رقم 1 لسنة 2010م فقد أورد في المادة (7) منه بإلزام المجهز والمعلن بما يلي أولاً: التأكد من تثبيت البيانات والمواصفات والمكونات الكاملة للمنتج وخاصة بدء وإنتهاء الصلاحية وبلد المنشأ قبل طرحها في السوق أو قبل إجراء عملية البيع أو الشراء أو الإعلان عنها..) أما المادة (9) من ذات القانون فقد حظرت على المجهز والمعلن ما يلي أولاً: ممارسة الغش والتضليل والتدليس …ثالثاً: إنتاج أو بيع أو عرض أو الإعلان عن السلع وخدمات مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة. بأي سلع لم يدون على أغلفتها أو علبها وبصورة واضحة المكونات الكاملة لها, أو التحذيرات (إن وجدت) وتاريخ بدء وانتهاء الصلاحية. رابعاً: إخفاء أو تغيير أو إزالة أو تحريف تاريخ الصلاحية. خامساً: عادة تغليف المنتجات التالفة أو المنتهية الصلاحية بعبوات, وأغلفة تحمل صلاحية مغايرة للحقيقة ومضللة للمستهلك.

أما قانون حماية المستهلك اليمني رقم (46) لسنة2008م فقد نص في المادة (6) د- يلتزم المزود بعدم وضع أية بيانات يكون من شأنها خداع أو تضليل المستهلك” وكذلك جاء في صدر المادة (10) من ذات القانون بأن” يلتزم مزود السلعة المستعملة بتقديم المعلومات الكافية للمستهلك عن حالتها وعن مدى وجود عيوب فيها, ومدى حاجتها للإصلاح قبل استخدامها وذلك على نحو لا يؤدي إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه في خلط أو غلط، ويحقق متطلبات الصحة والسلامة”

ثالثا : – صور الإدلاء بالمعلومات التعاقدية .

إن الإدلاء بالمعلومات إما أن يتوجه إلى المستهلك أو إلى الجمهور().

  1. الإدلاء بالمعلومات إلى المستهلك

مقتضى ذلك قيام المتعاقد المتفوق معرفيا بتزويد المستهلك قليل المعرفة مباشرة بالمعلومات الكافية عن التعاقد ويكون ذلك بناءً على التزام خاص مصدره القانون وهذا ما أكدته المادة 5/5من الفصل الثالث من قانون حماية المستهلك اليمني المتعلق بحقوق المستهلك حيث جاء فيها (أولا:–أ- حق المستهلك في الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة ) ثم فصلت هذا المادة نوعية المعلومات التي تؤدي إلى حسم رضائه بشأن العقد().وقد برر الفقه هذا الإعلام بأنه ليس من المنطق والعدالة أن يكون لدى احد المتعاقدين معلومات ضرورية عن التعاقد ولا يفصح بها للطرف الآخر().

أما قانون حماية المستهلك المصري فقد ألزم المتعاقد المتفوق معرفياً أن يدلي بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه وتجنب ما قد يؤدي إليه من خلق انطباع غير حقيقي لدى المستهلك ، فقد نصت المادة 6 من قانون حماية المستهلك المصري ( على كل مورد ومعلن إمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه وتجنب كل ما قد يؤدي إلى خلق انطباع غير حقيقي ).

ب – الإدلاء بالمعلومات إلى الجمهور .

هناك بعض النصوص في القوانين ، لم تفرض بصورة مباشرة الإدلاء بالمعلومات للمستهلك ، بل عملت على تنظيم بعض الوسائل التي تعد من الأساليب المهمة لتزويد جمهور المستهلكين بالمعلومات الضرورية عن المنتجات ، لأنه أصبح في الوقت الحاضر من الخطوات المهمة في إقبال المتلقي لاقتناء الشيء هو جمع المعلومات عن المنتج المعلن عنه عن طريق الإعلان().

وقد عنى المشرع اليمني في قانون حماية المستهلك بتنظيم واجبات المعلن حيث نص في المادة 19 منه على أنه ( يلتزم المعلن بعدم نشر أو بث أي إعلان يضلل أو يخدع المستهلك، ويعتبر الإعلان مضللاً أو خادعاً إذا كان متعلقاً بما يلي 1- طبيعة السلعة وتركيبها أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها وكمية هذه العناصر 2- مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ انتهاء صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذير هذا الاستعمال 3- استعمال اسم تجاري أو علامة تجارية أو رسم أو نموذج صناعي مماثل لاسم تجاري للغير أو لعلامته التجارية أو لرسمه أو نموذجه الصناعي أو مشابه له لدرجة تضلل المستهلك ”

كما نظمت المادة (20) من نفس القانون يلزم المعلن بعدم القيام بأي من الأعمال التالية ثالثا:. نشر إعلانات عن السلع أو الترويج لها قبل التأكد من صلاحيتها للاستهلاك”

وعليه فإن قانون حماية المستهلك اليمني قد أهتم بالمعلومات والبيانات التي تتضمنها وسائل الدعاية والإعلان والعرض ، والتي غالبا ما يكون الأفراد الموجهة إليهم جاهلين بخصائص المعلن عنه ، لذلك فإن المعلومات التي تتضمنها هذه الوسائل لها دور في رضا المتلقي ومدى استنارته().

ويرى جانب من الفقه بأن تطور الالتزام بالإعلام والنصيحة لصالح المستهلكين، يجب ألا يقتصر على الجوانب التقنية للمنتجات المباعة، بل أيضا يجب أن يتضمن المعلومات التي تساعد في الكشف عن الآفاق الاقتصادية للتعاقد وغالبا ما توجد مثل هذه المعلومات في الإعلانات والعروض الموجهة للجمهور().

المطلب الثاني:- الالتزام بالإعلام عن الحالة المادية للشيء محل التعاقد.

تمثل الحالة المادية للشيء محل العقد المزمع إبرامه غالباً الدافع الباعث على إبرام العقد لذلك ينبغي على المدين بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد تقديم المعلومات اللازمة لبيان الأوصاف المادية للشيء محل التعاقد حتى يتسنى للراغب في التعاقد الوقوف على مزايا العقد وخصائصه ومدى ملاءمته لحاجته التي يرمي إلى تحقيقها مما يساعده على اتخاذ قراره بصدد التعاقد وهو على بينة من أمره().

لا يكون البائع موفيا بالتزامه بالإعلام لمجرد قيامه بإخبار المشتري عن الطريقة المثلى لاستعمال الشيء بل يلزم فضلا عن ذلك بأن يحيط المشتري علما بالمخاطر التي تترتب على استعمال الشيء أو حيازته والاحتياطات الكفيلة بالوقاية من هذه المخاطر، لذلك فقد أكد المشرع اليمني في نص المادة( 474) والتي تقابلها المادة(419) في القانون المصري على ضرورة أن يكون المشتري على علم كافٍ بالشيء محل عقد البيع بالقدر الذي يكفل له الإحاطة بأوصاف الشيء وخصائصه الأساسية().

ولعل روح هذا النص تقتضي في حالة عدم تمكن المشتري، كما ينبغي أن يتحقق الإعلام من جانب البائع للمشتري قبل إبرام العقد، نظراً لأن فائدة العلم تضمحل بعد إبرام العقد، لذلك فإنه لكي يكون للعلم ثمرته وفائدته من اللازم أن يتحقق العلم قبل إبرام العقد .

وفي هذا الصدد نصت المادة 11/1) من قانون الاستهلاك الفرنسي الصادر في 18 يناير 1992 على أنه:” يجب على كل صاحب مهنة سواء كان مقدم سلع أو مؤدي خدمات أن يحيط المستهلك قبل إبرام العقد بكافة الخصائص الأساسية للسلعة أو الخدمة محل التعاقد()، حيث يجب على البائع بيان المواصفات الأساسية للسلعة من حيث المكونات وتاريخ الصنع وتاريخ إنتهاء الصلاحية والمدة التي سوف تتوفر فيها قطع الغيار في السوق والسعر بالعملة الوطنية .

واشترطت بعض القوانين مثل القانون الفرنسي للاستهلاك الصادر في 18يناير 1992 في المادة (11) منه أن يكون هذا السعر شاملاً للضرائب ورسوم التسليم وميعاده وأن يتم في مدة مناسبة قبل إبرام العقد، وفي ميدان التعاقد عبر الأنترنت يجب على البائع بيان المعلومات السابقة بشكل واضح عبر موقعه على شبكة الأنترنت وبالإضافة إلى ذلك يجب عليه أن يبين للمشتري أن له الحق في الرجوع عن التعاقد خلال مدة سبعة أيام من تاريخ تسليم المنتج كما أن للمستهلك إذا تأخر التسليم عن سبعة أيام إلغاء طلب الشراء بخطاب موصي عليه خلال ستين يوماً من تاريخ الشراء().

وقد اشترطت بعض القوانين أن يتم توفير المعلومات المتعلقة بالخصائص والسمات الأساسية للسلعة محل التعاقد للراغب في التعاقد بطريقة إلكترونية للاطلاع عليها في كافة مراحل التعامل، وهو ما يعني أن يتم توفير هذه المعلومات للراغب في التعاقد عبر شبكة الأنترنت وفي جميع مراحل التعاقد أي بدءً من مرحلة الإعلان ومروراً بمرحلة التفاوض وإبرام العقد وإنتهاء بمرحلة تنفيذ العقد().

المطلب الثالث:- التحذير من المخاطر .

إن التطور العلمي والتكنولوجي الذي صاحب إنتاج السلع وتقديم الخدمات أدى إلى ظهور العديد من السلع والخدمات ذات مواصفات فنية معقدة يتعذر على المستهلك الإحاطة بها بمفرده بالاعتماد على قدراته الذهنية بما يعرضه لمخاطر استعمال هذه المنتجات فإنه يكون لزاماً على البائع تبصير المشتري علما بالمخاطر التي تترتب على استعمال الشيء أو حيازته والاحتياطات الكفيلة بالوقاية من هذه المخاطر، على أن التحذير لا يحقق الغرض المرجو منه في لفت نظر المشتري إلى المخاطر التي قد تهدده بسبب استعمال السلعة إلا إذا تحققت فيه أوصافاً معينة وهي أن يكون كاملا وواضحا وظاهرا وأخيرا أن يكون لصيقا بالمنتجات وهو ما سنتناوله على النحو الآتي :-

أولا :-يجب أن يكون التحذير كاملا .

ويقصد بالتحذير الكامل أن يحيط البائع المشتري علماً بكافة المخاطر التي يمكن أن تحيق به من جراء استعماله للشيء أو حيازته له والوسائل التي تمكنه من تجنب مثل هذه المخاطر().

وعلى ذلك لا يجوز للمنتج أن يعمد إلى تحذيرات مقتضبة توضح بعض المخاطر وتغفل الإشارة إلى البعض الآخر بغية جلب الاطمئنان إلى نفوس المستهلكين وتشجيعهم على الإقبال على شراء منتجاته فذلك يعد مخالفا لما يقتضيه مبدأ حسن النية والثقة التي يوليها له العملاء الذي يوجب عليه أن يتجرد من الاعتبارات التجارية البحتة وأن يضع سلامة المستهلكين في المقام الأول، فإذا أخل بهذا المبدأ أو بتلك الثقة كان مسؤولا عم يترتب على ذلك من أضرار().

وتزداد أهمية التحذير بصفة خاصة بالنسبة للمنتجات التي تنطوي على قدر كبير من الخطورة كالمنتجات السامة ، والقابلة للاشتعال ، والمنتجات الدوائية والمواد المحفوظة ، فبالنسبة للمواد السامة مثلا يجب على المنتج أن يبين جميع المخاطر التي تحيط استعمالها أو حيازتها ، وكيفية تجنبها ، وتنعقد مسؤوليته إذا لم يقم بتنبيه المشتري إلى أحد هذه المخاطر فمثلا منتج المبيدات الحشرية لا يكون قد أوفى بواجبه بالتحذير على النحو الكافي إذا اكتفى بالإشارة إلى ضرورة استخدام قناع واق عند الرش ، دون أن ينبه المشتري إلى مخاطر الاختناق التي يمكن أن تصيب القائم بالرش في الأماكن المغلقة إذا لم يستعمل هذا القناع().

وفيما يخص المنتجات الدوائية يجب على المنتج أن يحدد بوضوح تام مدة صلاحية الدواء للاستعمال ، والأضرار التي تنجم عن تعاطيه مدة طويلة دون استشارة الأطباء وكيفية الاحتفاظ به قبل وبعد فتحه().

وبالنسبة للمنتجات الغذائية المعلبة والمحفوظة فإنه يجب على منتجها أن يبين تاريخ صلاحيتها للاستهلاك والأخطار التي تترتب على تناولها بعد مضي هذه المدة().

ثانياً :-يجب أن يكون التحذير واضحا

ينبغي أن يكون التحذير بإسلوب مفهوم وبعبارات سهلة في متناول المستهلكين مهما اختلف مستواهم الفكري، بحيث يتمكنون من معرفة التحذيرات من الأخطار المحيطة بالمنتوج وكذا الوسائل المناسبة لتفاديها، ولا يتحقق التحذير الواضح إلا إذا كانت عباراته مفهومة وبعيدة عن المصطلحات الفنية المعقدة، وألا تكون غامضة أو مبهمة أو تحتمل أكثر من معنى().

وفي نفس السياق نص المشرع اليمني في المادة 6 من القانون رقم (48 ) لسنة 2008م بشأن حماية المستهلك على المزود لدى عرض أية سلعة للتداول الالتزام بأن يضع على غلاف أو عبوة السلعة بحـسب طبيعـة السلعة بطاقة باللغة العربية واضحة ومقروءة ومفهومة المعنى وبشكل بارز و بطريقة يتعـذر إزالتهـا”

أما بالنسبة للتشريع الفرنسي فقد أكد أيضا على ضرورة استعمال اللغة الفرنسية في جميع- البيانات الواردة على المنتوج بطريقة يسهل فهمها، وهذا ما تشير إليه في المادة( 8) من قانون8-112 من قانون الإستهلاك الفرنسي.

وقد نص المشرع الفرنسي صراحة على هذا الحكم بالنسبة للمنتجات التي تطرح للتداول في فرنسا إذ أوجب بالنسبة للسلع الغذائية ضرورة كتابة عددً من البيانات التي تضمنها المرسوم رقم 72 / 937 الصادر في 12 أكتوبر 1972 ،ضرورة كتابتها باللغة الفرنسية أيا كان بلد الإنتاج ثم عمم هذا الحكم على جميع أنواع السلع والخدمات بمقتضى القانون رقم 75 / 1349 الصادر في 13 ديسمبر 1975 والخاص باستعمال اللغة الفرنسية().

ونفس النهج أتبعه التشريع المصري الذي نص في المادة (3) من قانون حماية المستهلك رقم 67 الصادر سنة 2006 على ما يلي:” على المنتج أو المستورد –بحسب الأحوال – أن يضع باللغة العربية على السلع البيانات التي توجبها المواصفات القياسية المصرية أو أي قانون آخر أو اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك بشكل واضح تسهل قراءته وعلى النحو الذي يتحقق به الغرض من وضع هذه البيانات حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه، وعلى . مقدم الخدمة أن يحدد بطريقة واضحة بيانات الخذمة التي يقدمها وأسعارها ومميزاتها وخصائصها .

ويجب أن تدل العبارات الموضوعة على المنتوج على التحذير من الأخطار التي يمكن أن تلحق بالمستهلك بصفة واضحة و ألا تحتمل التأويل فمثلا ذكر عبارة ” يحفظ في مكان بارد بعد الفتح” على منتوج العصير قد يفهمه المستهلك على أن العبارة توحي بأن الغرض من وضع العصير في مكان بارد بعد فتحه هو الحفاظ على خصائصه الطبيعية، بينما الهدف الأساسي من ذكر العبارة السابقة هو تجنب تخمر العصير إذا ترك في مكان تتواجد به الحرارة وما قد ينتج عنه احتمال انفجار زجاجة العصير()، وبالتالي ينبغي أن تكون العبارة تدل على التحذير وليس مجرد نصح أو إرشاد فمثلا لابد أن يذكر المنتج عبارة “خطر انفجار الزجاجة بفعل الحرارة()، دلالة على التحذير أفضل من ذكر عبارة يحفظ في مكان بارد بعد الفتح، ومن ثم فإن الإعلام لا يكون مقبولا إلا بتوفر الشروط الآتية :-

  1. البعد عن المصطلحات الفنية المعقدة

حتى يكون التحذير مفهوماً يجب أن يبتعد المنتج أو البائع عن استعمال المصطلحات الفنية المعقدة والتي يصعب على غير المتخصصين فهمها ومن ثم لكي يتمكن المشتري من إدراك ما قد يتعرض له من مخاطر من استعمال الشيء المبيع أو حيازته حيث يجب أن يصاغ التحذير في عبارات سهلة يدرك معناها جمهور المستهلكين().

ب – وضوح العبارات المستخدمة في التحذير

يجب أن تكون هذه العبارات واضحة الدلالة في معنى التحذير من المخاطر التي يمكن أن تنجم عن الشيء المبيع وألا يكون من الممكن فهمها على أنها مجرد بيان أو توصية بأفضل الطرق لاستعماله

ج- تعدد اللغات التي يكتب بها التحذير

وأيضاً يجب على المنتج أن يكتب البيانات الأساسية لمنتجاته والتحذير من مخاطرها إضافة إلى لغة بلد الإنتاج ولغة البلد التي ستصدر إليه هذه المنتجات بعدد من اللغات الأساسية الشائعة الانتشار في العالم كالإنكليزية والفرنسية مثلا().

وهو ما نص عليه قانون حماية المستهلك اليمني في المادة 6/ب ب -على المزود (مقدم الخدمة ) أن يحدد بطريقة واضحة وباللغة العربيـة بيانات الخدمـة التـي يقـدمها وأسعارها ومميزاتها وخصائصها .

ج – يجوز أن تكتب البيانات المذكورة في الفقرتين ( أ, ب) من هذه المادة بلغة أجنبيـة إلى جانب اللغـة العربية.

أما المشرع المصري فقد نص في المادة (3) من قانون حماية المستهلك المصري رقم 67 لسنة 2007 بأن( على المنتج أو المستورد – بحسب الأحوال – أن يضع باللغة العربية على السلع البيانات التي توجبها المواصفات القياسية المصرية أو أي قانون آخر أو اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وذلك بشكل واضح تسهل قراءته ، وعلى النحو الذي يتحقق به الغرض من وضع تلك البيانات حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه.

ثالثا :-يجب أن يكون التحذير ظاهرا .

يجب أن يكون التحذير ظاهراً للمستهلك من أول نظرة للمنتوج وأن يشد أنتباهه، مما ينبغي على المنتج استعمال بيانات التحذير بلون مختلف عن البيانات الأخرى أو أن تكون البيانات مكتوبة بخط مغاير للخط الذي كتبت به البيانات الأخرى، أو كتابة بيانات التحذير بحجم كبير عن الحجم الذي تكتب به باقي البيانات(

رابعا :- يجب أن يكون التحذير لصيقاً بالمنتجات .

حتى يفي التحذير بالغرض منه في لفت انتباه المستعمل إلى المخاطر التي تنجم عن استعمال المنتجات أو حيازتها ، يجب أن يكون لصيقا بهذه المنتجات لا ينفك عنها()، فإذا كان للمنتج قوام صلب كالآلات والأجهزة وجب نقش عبارة التحذير أو كتابته على قطعة معدنية تثبت على جسم المنتج .وإذا لم يكن للمنتج هذا القوام كالأطعمة والمنتجات السائلة التي تعبا في زجاجات فأنه يجب كتابة التحذير على العبوة ذاتها، وإذا كانت هذه العبوات توضع بدورها في غلاف خارجي وجب كتابة التحذير على الغلاف الخارجي أيضا() .

ويجب أن يرد التحذير في أوراق منفصلة تماما عن المنتج حتى لو كانت هذه الأوراق تسلم للمستعمل ولذلك قضت محكمة النقض الفرنسية بمسؤولية منتج مبيد الأعشاب الذي أدى استعماله إلى تلف بعض المزروعات دون أن يتمكن من التخلص من المسؤولية بالادعاء بأنه قد فرض على العميل التزامات تتعلق باستعمال المبيد في المستندات التي سلمها إليه مع السلعة().

ولحماية المستهلك من الأخطار التي قد تصيبه نتيجة استخدام أو حيازة المنتوج فأنه لا مانع من كتابة التحذير على كل من الغلاف الخارجي والعبوة التي تحوي المنتوج ذاتها، كما أن المنتج يكون ملزما بنفسه بتحذير المستهلك مباشرة عن الأخطار المتعلقة بالمنتوج دون أن يعتمد على البائع في تحذير المشتري من هذه الأخطار().

المبحث الثاني:- أطراف الالتزام بالإعلام قبل التعاقد .

سنحاول خلال هذا المبحث أن نحدد الشخص الذي يمكن أن يحتل مركز المدين بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد وكذلك الشخص الذي يقف في مركز الدائن بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد ثم نبين المراد بالغير بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد وذلك في مطلبين على النحو التالي :

المطلب الأول: المدين بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد .

إن تحديد الطرف الذي يحتل مركز المدين بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد والذي يقع على عاتقه الالتزام بتقديم المعلومات التي يملكها إلى الطرف الآخر يثير عدة تساؤلات :

أولاً: يتمثل في تحديد الطرف الذي يلتزم بالإعلام قبل التعاقد من بين طرفي العقد المزمع إبرامه،

ثانياً: إمكانية أن يلتزم طرف العقد المزمع إبرامه بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد في آن واحد ؟

ثالثاً: إمكانية الزام الغير الذي ليس طرفاً في العقد المزمع إبرامه بالإعلام قبل التعاقد تجاه أحد طرفي العقد أو كليهما ؟ إن الإجابة على هذه التساؤلات تستوجب علينا بيانها في الفروع التالية

الفرع الأول:- الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق أحد طرفي العقد المزمع إبرامه .

ذهب رأي في الفقه إلى أنه لا لزوم لفرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق طرف محدد بذاته من طرفي العقد المزمع إبرامه , فلا يشترط في عقد البيع على سبيل المثال أن يلتزم البائع بالإعلام قبل التعاقد في مواجهة المشتري على الدوام , بوصفه الطرف الأكثر خبرة ودراية بمحل العقد , وهو الأمر الذي ينسحب على جميع أنواع العقود التي تبرم بين أفراد عاديين وأشخاص مهنيين ومحترفين , ويخلص هذا الرأي إلى فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق الطرف الخبير المهني أو المحترف , باعتباره الحائز لجميع المعلومات الجوهرية المتصلة بالعقد المراد إبرامه , وذلك أيا كان مركزه أو صفته في العقد أي سواء كان البائع أم المشتري المتصرف أو المتصرف اليه () .

الفرع الثاني:- فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق الطرفين معاً.

إن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو التزام مشروط لا يمكن فرضه على عاتق أحد طرفي العقد المزمع إبرامه إلا إذا تحققت شروطه المتمثلة في إختلال العلم والمعرفة بظروفه ومشتملات العقد المزمع إبرامه، فتصبح أمام طرفين يرغبان التعاقد، أحدهما على علم ودراية بحكم خبرته أو مهنته بجميع المعلومات الجوهرية المرتبطة بموضوع التعاقد وبمدى أهميتها وتأثيرها على رضا الطرف الآخر بالعقد، والأخر على جهل بحكم ظروفه الشخصية أو الموضوعية بهذه المعلومات جهلاً مشروعاً .

وبالتالي من الممكن فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق طرفي العقد المزمع إبرامه متى توافرت فيه هذه الشروط فيحتل كل واحد منهما مركز الدائن والمدين بهذا الالتزام في مواجهة الطرف الآخر، إذا كان كل طرف يحوز معلومات جوهرية متصلة بموضوع التعاقد يجهلها الطرف الآخر، فيطالب كل طرف ببذل هذه المعلومات إلى الآخر ويصبح كل واحد منهما دائناً ومديناً بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد في آن واحد .

ولعل هذه الفرضية يمكن تصورها في عقد المقايضة , حينما يصعب على كل طرف من طرفي هذا العقد الاستعلام بوسائله الخاصة عن المعلومات الجوهرية المرتبطة بموضوع التعاقد بحيث يتعذر على الواحد منهما العلم بها إلا من خلال الإعلام الصادر من الطرف الآخر () .

الفرع الثالث:- فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق الغير.

يثور التساؤل حول مدى إمكانية فرض التزام قانوني بالإعلام قبل التعاقد على عاتق الغير الذي يحوز معلومات جوهرية متصلة بموضوع التعاقد تهم العاقدين أو أحدهما ؟ وإن أول ما يشار إلى ذهن دارسي القانون أنه من غير المتصور أن نطالب الغير بالوفاء بالتزام قانوني دون أن يكون هناك نص صريح يفرض هذا الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتقه، وإن أقصى ما يمكن تصوره بهذا الشأن هو التزام أخلاقي ملقي على عاتق الغير بإعلام العاقدين أحدهما أو كليهما بالمعلومات الجوهرية التي بحوزته والتي لا يمكنه الاستعلام عنها ().

وبالرجوع إلى أحكام نصوص القانون المدني اليمني نجد أن القانون مأخوذ من الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدر رئيسي لجميع التشريعات بالإضافة إلى أن واضع القانون المدني اليمني يوجب على المحكمة الرجوع إلى أحكام الفقه الإسلامي (مبادئ الشريعة الإسلامية) المأخوذ منها القانون وحكمت المحكمة بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية ().

أما الباحث فإنه يرى أنه يمكن فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد على عاتق الغير بوصفه التزاماً قانونياً وذلك إعمالا لنص المادة (1) من القانون المدني اليمني التي تقضي بالرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي توجب على الغير بالإعلام بما يعلمه بشأن موضوع العقد وذلك تجاه طرفي العقد أو أحدهما .

المطلب الثاني:- الدائن بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد

إن الهدف من فرض الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو الحد من إختلال التوازن بين الراغبين في إبرام العقود في مستوى العلم والمعرفة بجوانب التعاقد ومشتملاته وهو ما يبرر ضرورة الاعتراف بهذا الالتزام في مجال العقود في المرحلة السابقة على التعاقد .

نتيجة ذلك يلتزم أحد طرفي العقد المزمع إبرامه بإعلام الطرف الآخر بالمعلومات بالبيانات الجوهرية المرتبطة بموضوع التعاقد التي يملكها ويجهلها الطرف الآخر ويعجز عن الاستعلام عنها بوسائله الخاصة، فالدائن بالالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو عادة شخص بسيط لا يعلم كثيراً عن المعلومات الواردة في العقد المراد إبرامه ولا تتوفر لديه مقومات الخبرة والدراية اللازمين للعلم والإحاطة بالمعلومات الهامة والضرورية المرتبطة بما يقدم على إبرامه من العقود كما أنه يفتقر إلى الوسائل اللازمة للاستعلام عن مثل هذه المعلومات أو تتوافر لديه أسباب ومبررات شخصية أو موضوعية تسوغ له عدم الاضطلاع بواجب التحري والاستعلام الملقى على عاتقه، أن مركز الدائن لا يختلف كثيراً عن مركز المدين فهو مركز موضوعي ليس مقصوراً على طرف بعينه من أطراف العقد، إنما يمثله الطرف الضعيف في العقد الذي يجهل المعلومات الجوهرية المتصلة بالعقد جهلاً مشروعاً ، أياً كان مركزه في العقد , فمثلاً في عقد البيع لا يلزم أن يكون الدائن بالالتزام بالإعلام قبل إبرام العقد هو الشخص الراغب في الشراء وإن كان هذا هو الغالب نظراً لأنه يتصور أن يتحد موقف الدائن بالالتزام بالإعلام قبل إبرام عقد البيع، شخص البائع وذلك متى كان جاهلاً جهلاً مشروعاً بما يتصل بموضوع التعاقد من معلومات جوهرية تؤثر على قراره في إبرام العقد () .

فإذا كان المشتري شخصاً عادياً غير متخصص أو غير مهني يشتري لإشباع حاجاته الشخصية وحاجات أسرته، فإن نطاق الالتزام بالإعلام يتسع إلى أقصى حد ممكن باعتبار أن ممثل هذا المشتري لا يمكن افتراض علمه بالبيانات والمعلومات المتعلقة بالمبيع ولذلك يلتزم البائع بإحاطته بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة باستعمال المبيع وبالوقاية من أخطاره () .

أما اذا كان المشتري مهنياً في نفس تخصص البائع , فإن تخصصه هذا يضيف من نطاق التزام البائع بالإعلام، ذلك أن تخصص المشتري فيما يشتريه يمكن أن يسد نقصاً في المعلومات التي يتلقاها من البائع ولهذا فإن المخاطر التي يتعرض لها المشتري في هذا الغرض لا تكون راجعة إلى نقص الإعلام بل خطأه هو أي المشتري .

  • الخاتمة:
  • نتائج الدراسة ومناقشتها :
  1. إن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو من الالتزامات التي دعت إلى المناداة به مقتضيات الحياة المعاصرة مما ادخلها عليه التقدم الصناعي الكبير من زيادة كم المنتجات المعروضة للبيع ، وتطور أساليب توزيعها ، وزيادة تعرض المستهلكين لأضرارها لقلة المعلومات المتوفرة لديهم عنها .
  2. إن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو التزام سابق على التعاقد يجد مجاله في المرحلة السابقة على نشأة العقد وهي مرحلة نشوء الرضا الهدف منه إحاطة الراغب بالتعاقد بملابسات العقد وظروفه وما يعتري محل العقد من مخاطر ناشئة عن طبيعته أو طريقة استعماله بما يوفر حماية أوسع للراغب بالتعاقد تساعده على أن يقدم على التعاقد بإرادة سليمة لا تشوبها عيوب الرضا .
  3. كشفت الدراسة بإن الالتزام بالإعلام قبل التعاقد هو التزام قانوني يستمد وجوده من المبادئ العامة للقانون, أعترف به المشرع اليمني والمصري في المرحلة السابقة لإبرام العقد، كالتزام قانوني يلقى على عاتق المتعاقد الذي يعلم بحقيقة الشيء المتعاقد عليه، بأن يفصح عن البيانات والمعلومات إلى المتعاقد الآخر, الذي لا يعلمها إما بسبب قد يعود إلى الشخص المتعاقد, مثل عدم الدراية والمعرفة أو إما طبيعة محل العقد .
  1. يوصي الباحث المشرع اليمني بأن يحذو حذو المشرع الفرنسي ويجري تعديلاً على نصوص قانون حماية المستهلك يفرض بمقتضاه على المدين (البائع والمنتج)عبء إثبات قيامه بتنفيذ الالتزام بالإعلام قبل التعاقد.
  2. يوصي الباحث المشرع اليمني أن يضع نصاً صريحاً على الالتزام بالإعلام قبل التعاقد في جميع أنواع العقود الواردة على السلع والخدمات أيضاً كما في التزام المحامي أو الطبيب وكل من يقدم خدمة بمقابل وذلك حماية للمتعاملين والمتعاقدين لا سيما قليلي الخبرة والدراية وتنويراً لرضاهم قبل وأثناء التعاقد وتضمينها العلم بمواصفات الشيء محل العقد ووسائل استخدامه والتحذير من مخاطره وإدراج هذا كمادة قانونية في نصوص القانون المدني أو قانون حماية المستهلك اليمني .
  3. يوصي الباحث المشرع اليمني بأن يقوم بوضع تشريعاً لهذا الالتزام وتطبيقه على كافة العقود في المراحل السابقة لتكوينها حتى يتمكن الراغبون في التعاقد من التعبير عن إرادتهم تعبيراً حراً واعياً مستنيراً.

المراجع :

أولاً- المراجع القانونية والأبحاث المتخصصة:

[1]- العبادي، زاهر طارق , الالتزام بالإعلام قبل العقود الإلكترونية , دراسة مقارنة , رسالة ماجستير , جامعة جدار ، الأردن , 2011 .
[2]- المرسي: ،‘ عبدالعزيز حمود، الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام في عقد البيع في ضوء التكنولوجية الحديثة, دراسة مقارنة, مجلة البحوث القانونية والاقتصادية , الناشر جامعة المنوفية – كلية الحقوق , العدد 18, 2000م
[3]- سرور،‘ محمد شكري ، مسؤولية المنتج عن الأضرار التي تسببها منتجاته الخطرة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1998.
[4]- الحاج: د/محمد عبد القادر ، مسؤولية المنتج والموزع دراسة في قانون التجارة الدولية مع المقارنة بالفقه الإسلامي, ط2 , 2004م , دار النهضة العربية , القاهرة .
[5]-خاطر،‘ صبري حمد ، الالتزام قبل التعاقد بتقديم المعلومات، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية،  تصدر من كلية القانون جامعة بغداد، ع1، س11، 1996 .
[6]-إبراهيم، عبد المنعم موسى ، حماية المستهلك , ط1, منشورات الحلبي الحقوقية, لبنان, 2007 .
[7]- السنهوري، عبد الرزاق السنهوري ، نظرية العقد ، ط2 ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 1998.
[8]-إبراهيم، خالد عبدالمنعم، ضمان عيوب المبيع فقها وقضاء، دار الكتب القانونية ، القاهرة ، 2008.
[9]- الخزاعي، صفاء متعب ، إختلال التكافؤ المعرفي بين المتعاقدين ، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة بابل ، كلية القانون ، 2011.
[10]- محمد، عادل جبر ، قيمة السكوت في الإعلان عن الإرادة ، دار الفكر العربي ، الإسكندرية ، 2003
[11]-عبد الباقي، عمر محمد, الحماية المدنية للمستهلك ، منشاة المعارف ، الإسكندرية ، 2008 .
[12]-شعلة، سعيد أحمد ، قضاء النقض المدني في العقود ، القاهرة ، دار الكتب القانونية ، 2006 .
[13]-الشرقاوي، جميل ، نظرية بطلان التصرف القانوني ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1999.
[14]-الشامي، د/محمد بن حسين ، النظرية العامة للالتزامات الجزء الأول (مصادر الالتزام )الجيل الجديد , ط10, 1435هـ-2014 .
[15]-المطري، د/محمد يحيى ، مصادر الالتزام محاضرات في القانون المدني اليمني النظرية العامة للالتزام، ط12، 2023م، مركز المتفوق للطباعة والنشر .
[16]-غستان ، جاك ، مفاعيل العقد ، ترجمة منصور القاضي ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ط1 ، 2000.
[17]-محجوب جابر ، جابر ، ضمان سلامة المستهلك من أضرار المنتجات الصناعية المبيعة ، دارسة مقارنة بين القانون الفرنسي والقانونين المصري والكويتي، دار النهضة العربية، 1995م .
[18]-اقصاصي ، عبد القادر ، الالتزام بالسلامة في العقود ، رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق في الإسكندرية ، 2008م .
[19]-سعد، حمدي أحمد ، الالتزام بالإدلاء بالصفة الخطرة للشيء المبيع ، دار الكتب القانونية ، مصر ، 2010م .
[20]-وحيد محمد، محمد ، المسؤولية المدنية للصيدلي ، رسالة دكتوراه ، جامعة عين شمس ، 1993
[21]-عمران، محمد السيد ، الالتزام بالإعلام الإلكتروني قبل التعاقد, عبر شبكة الأنترنيت, الدار الجامعي, بيروت, 2006م .
[22]-الزرقد ، أحمد سعيد ، الحماية القانونية من الدعاية التجارية الكاذبة ، دار الجامعة ، الإسكندرية ، 2007.
[23]-الفضلي ، جعفر ، عقود الأطر المنظمة للبيوع ، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق ، كلية القانون ، جامعة الموصل ، العدد 12 ، 2002 .
[24]-جمال أحمد، خالد ، الالتزام بالإعلام قبل التعاقد، رسالة دكتوراه جامعة أسيوط، 1996م .
[25]-منصور، محمد حسين ، المسؤولية الإلكترونية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006 .
[26]-حسن، علي سيد ، الالتزام في السلامة في عقد البيع ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1990م .
[27]-مبروك ، ممدوح محمد ، أحكام العلم بالمبيع وتطبيقاته في ضوء نقد وسائل التكنلوجيا المعاصرة، دراسة مقارنه بين القانون المدني والفقه الإسلامي، المكتب الفني للإصدارات القانونية، الإسكندرية، 1999م .
[28]-نبيل، السيدة بن عديدة, الالتزام بالإعلام في مجال قانون الاستهلاك، الالتزام بالإعلام وتوابعه في مجال قانون الاستهلاك , رسالة دكتوراه, جامعة وهران2 محمد بن أحمد , كلية الحقوق والعلوم السياسية, الجزائر ، 2017م, 2018م.
[29]-رسول، سه نكه رعلي ، حماية المستهلك وأحكامه، هومه للطباعة والنشر والتوزيع الجزائر, 2003.
[30]-إسماعيل، ثروت فتحي ، المسؤولية المدنية للبائع المهني، الصانع الموزع، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، السنة الجامعية 2007-2008 .
[31]-عبد الحميد، عبد الحميد الديسطي، حماية المستهلك في ضوء القواعد القانونية لمسؤولية المنتج ، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2005 .
[32]-الرشيد، محمد ، النظريات الاقتصادية المؤثرة في النشاط الاقتصادي، دار النقاش الأردن، 2011م .

ثانياً- القوانين :

[33]- الجريدة الرسمية ع (7/ج1) لسنة 2002م قانون رقم (14) بشأن القانون المدني اليمني

[34]- قانون حماية المستهلك اليمني رقم (46) لسنة2008م .

[35] القانون المدني المصري حسب أحدث التعديلات, دار الكتب الجامعية, القاهرة, 2008م

[36] قانون حماية المستهلك المصري رقم (67) لسنة 2006 .

[37] القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 2005م

[38] قانون حماية المستهلك العراقي رقم(1) لسنة 2008م

[39] قانون حماية المستهلك السوري رقم( 2) لسنة 2008 م .

[40] قانون حماية المستهلك العماني رقم 81 لسنة 2002 :

[41] قانون حماية المستهلك اللبناني رقم 659 لسنة 2005م.

[42] قانون الإستهلاك الفرنسي رقم (66) لسنة 1992م .

[ٍ43] قانون حماية المستهلك الجزائري رقم 89-02 الصادر في 7 فبراير 1989.
[44] قانون حماية المستهلك الإماراتي رقم 24 لسنة 2006



Source link

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لو تتكرم بدعمنا ، وقم بتعطيل إضافة مانع الإعلانات لتصفح المحتوى .